النائب العيد محمدن .. وادان… بين كرم الشرفاء آل مولاي البخاري وبدايات الطريق

بواسطة وكالة الإعلام …

كتب النائب البرلماني والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، العيد ولد محمد، تدوينة استعاد فيها جانبًا من بداياته المهنية، مستحضرًا تجربة شخصية قادته إلى مدينة ودان التاريخية، حيث عمل مدرسًا لمحو الأمية مقابل راتب شهري قدره ثلاثون ألف أوقية قديمة. وتوقف النائب في تدوينته عند ما طبع تلك المرحلة من غنى إنساني ومعرفي، مشيدًا بكرم ضيافة الشرفاء آل مولاي البخاري الذين احتضنوه خلال إقامته، ومبرزًا ما تركته تلك التجربة من أثر عميق في مسيرته وحياته،وهذا نص التدوينة؛ 

"بلغ أول راتب استلمه ( ثلاثون ألف  30,000أوقية قديمة )، حينها كنت مدرسا لمحو الأمية في مدينة ودان التاريخية في شهر يوليو 2003.
كانت تجربة شخصية ثرية أتاحت لي التعرف على جزء كبير من تاريخ شعبنا وعاداته وتقاليده…
عشت بين أهل كرام لا تشعر معهم بأي شكل من أشكال الغربة بل وتشعر وكأنك في أسرة كبيرة   ،لازمت بها صحبة شيوخ أفاضل… وغمرتني أسرة الشرفاء آل مولاي البخاري بكريم استضافتها طيلة سنة وتزيد… أطال الله عمر الوالد الفاضل الكريم التقيّ الشريف مولاي الزين ول مولاي البشير ، ومتعه بوافر الصحة والعافية ورحم الله أختى الغالية بمبه منت تگدى  الغيلانية والدة تلك الأسرة، السيدة الكريمة الفاضلة البشوشة …
و لعل ما ميز تلك الفترة-الخصبة تجربة ومعرفة- تمكني من إضافة حفظ عشرة احزاب كاملة  من القران الكريم زيادة على ما كنت احفظه … وكان المسجد العتيق قريبا من منزل آل مولاي البخاري فكنا نواظب على الصلاة فيه خلف الإمام الفاضل الورع كثير البكاء من خشية الله، أحمدو ول الكتاب أطال الله عمره ومتعه بموفور الصحه وكان ليوم الجمعة وخطبته وقع خاص في نفسي وسط أهل تلك المدينة .. ولست أنسى ذلك الشيخ الوقور الكريم حمدي ول وداد والذي كان رمزا من رموز تلك المدينة العامرة بهيبته شيبته.
لا يمكن الحديث عن وادان  دون ذكر ( الرّحبه) وهي ساحة عامة عظيمة في وسط المدينة تناقش وتقضي فيها الأمور العامة المهمة…. كما لا يمكن الحديث عن وادان دون الحديث عن ( نخلة سكّاني) الباسقة الجنية الرطب والتي كانت الأسر الوادانية ( خاصة من تلامذتي اللواتي كن في جلّهنّ من كبيرات ومتوسطات السن) تهدينها إليّ  مع عودتي إلى أنواكشوط …
وجااااء موسم الگيطنه فكانت مناسبة لأكتشف الكيطنه… وجركان فقد كنت مواظباً-أيضا على حضور سهرات الغناء الشعبي ( جركان) …..فالكيطنة بكل بساطة هي مهرجان بل موسم ثقافي مكتمل الأركان

فتحية طيبة إلى أهل وادان"