قطاع الزراعة بين تعاقب الوزراء وتعثر الإنجازات

بواسطة وكالة الإعلام …

تتزايد في الأوساط الاقتصادية والزراعية بموريتانيا الانتقادات الموجهة لأداء وزارة الزراعة، في ظل استمرار ضعف مردودية القطاع، رغم الإمكانات الطبيعية التي يزخر بها البلد، وعلى رأسها الأراضي الخصبة الممتدة على ضفاف نهر السنغال.
ويرى متابعون أن السياسات التي تعاقب على تنفيذها وزراء الزراعة خلال السنوات الماضية لم تحقق النتائج المرجوة، حيث ظل الإنتاج المحلي محدودًا، ولم يواكب تطلعات تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في المحاصيل الأساسية.
وبحسب خبراء، فإن الإشكال لا يرتبط فقط بنقص الموارد، بل يمتد إلى غياب رؤية استراتيجية متكاملة، وضعف التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، إضافة إلى بطء تنفيذ المشاريع الزراعية الكبرى، خصوصًا تلك المرتبطة بالري واستصلاح الأراضي.
كما يشير مراقبون إلى أن تغيّر القيادات على رأس القطاع بشكل متكرر ساهم في غياب الاستمرارية، حيث غالبًا ما يتم إطلاق برامج جديدة دون تقييم فعلي للخطط السابقة أو البناء على نتائجها، ما ينعكس سلبًا على فعالية السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، يشتكي مزارعون من صعوبات متواصلة، تشمل نقص الدعم الفني، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف البنية التحتية، خصوصًا في مجالات التخزين والنقل، وهو ما يؤدي إلى خسائر متكررة ويحد من القدرة التنافسية للمنتج المحلي.
ورغم الجهود الحكومية المعلنة لتعزيز جاهزية القطاع الزراعي، يرى متابعون أن النتائج على أرض الواقع ما تزال دون المستوى، ما يطرح تساؤلات ملحة حول ضرورة مراجعة شاملة للسياسات المعتمدة، واعتماد مقاربة أكثر فاعلية تضمن استغلال الإمكانات المتاحة وتحقيق تنمية زراعية مستدامة.