للتذكير فإن تقرير محكمة الحسابات قد شمل 30 موظفا سجلت عليهم - حسب التقرير - اختلالات تستوجب الإحالة إلى القضاء.
بعد ذلك حفظت النيابة الدعوى بحق 24 منهم، وأحالت الستة الباقين إلى السجن ليصدر القضاء لاحقا أمرا بأن "لا وجه للمتابعة" بحق الستة الباقين، مما يعني في المحصلة النهائية أن جميع المشمولين بالتقرير قد تمت تبرئتهم.
هنا يبرز سؤال منطقي لا يمكن تجاهله:
كيف ينتهي ملف شمل 30 موظفا إلى صفر متابعين وصفر مدانين؟
ليس من المعقول أن يكون تقريرا بهذا الحجم وهذه الخطورة ثم لا يثبت القضاء أي مسؤولية جزائية على أي شخص. فإذا كان القضاء قد أصاب، فذلك يثير تساؤلات كبيرة حول مهنية ومصداقية تقرير محكمة الحسابات. وإذا كان التقرير سليما، فالتساؤل يتجه إلى مسار المتابعة القضائية.
في كل الأحوال، هناك تناقض يثير الاستغراب.
أمرٌ محيِّرٌ







