أعلنت وسائل إعلام إيرانية دخول الصاروخ الباليستي متوسط المدى «خرمشهر-4» مرحلة الخدمة العملياتية ضمن قدرات القوات المسلحة الإيرانية، وذلك بعد ظهوره خلال مراسم الكشف عن مدينة صاروخية جديدة تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري.
وذكرت وكالة «فارس» أن الصاروخ عُرض إلى جانب منظومات عسكرية أخرى داخل المجمع الصاروخي تحت الأرض، في خطوة تعكس — بحسب مراقبين — مستوى متقدمًا من الجاهزية التشغيلية، وليس مجرد عرض تقني.
ويُصنَّف «خرمشهر-4» ضمن أحدث الأجيال في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتشير تقارير عسكرية إلى أنه يتمتع بسرعة عالية تصل إلى نحو 16 ماخ خارج الغلاف الجوي وحوالي 8 ماخ داخله، ما يقلّص زمن وصوله إلى الهدف ويحدّ من هامش الاستجابة لدى أنظمة الدفاع الصاروخي.
كما يتميز الصاروخ بقدرته على حمل رأس حربي ثقيل يتراوح وزنه بين 1.5 و1.8 طن، وهي حمولة تُعد من الأكبر بين الصواريخ الإيرانية المعلنة. ووفق تقديرات منشورة في منصات عسكرية متخصصة، فإن الصاروخ مزود بمركبة دخول منفصلة مع احتمال امتلاكه قدرات مناورة في المرحلة النهائية، إضافة إلى نظام توجيه يعتمد على الملاحة بالقصور الذاتي مع تحديثات عبر الأقمار الصناعية لتحسين الدقة.
ويرى محللون أن هذه الخصائص توسّع نطاق التهديد الإقليمي، إذ يمكن إطلاق الصاروخ من داخل إيران ليطال أهدافًا حيوية في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، ما يعزز دور الصواريخ بعيدة المدى في العقيدة الدفاعية الإيرانية القائمة على الردع.
في المقابل، تثير هذه التطورات مخاوف لدى دول المنطقة، خاصة في ظل التحديات التي قد تفرضها الصواريخ عالية السرعة والثقيلة الحمولة على أنظمة الدفاع الصاروخي مثل THAAD وPatriot، إضافة إلى المنظومات الإسرائيلية، خصوصًا في حال الإطلاق المتزامن لعدة صواريخ.
ويرى متابعون أن دخول «خرمشهر-4» الخدمة لا يضيف بعدًا عسكريًا فحسب، بل يضع أيضًا معادلات الأمن الإقليمي أمام مرحلة أكثر حساسية، تتطلب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتكثيف التنسيق الدفاعي، إلى جانب إبقاء قنوات التهدئة الدبلوماسية مفتوحة لتفادي التصعيد.
إيران تُدخل صاروخ "خرمشهر-4" الخدمة وتعرضه في مدينة صاروخية تحت الأرض







