بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وتجسيداً لروابط الأخوة الصادقة والمواساة الخالصة، أصدرت أسرة الرئيس الموريتاني الراحل اعل ولد محمد فال بياناً رسمياً تقدمت فيه بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى دولة قطر الشقيقة، قيادةً وشعباً، إثر الفاجعة الأليمة والمصاب الجلل المتمثل في وفاة باني نهضة قطر الحديثة، سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وقد جاء في نص البيان الصادر عن الأسرة ما يلي:
"بيان تعزية ومواساة من أسرة الرئيس الراحل اعل ولد محمد فال في وفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
تتقدم أسرة الرئيس الراحل اعل ولد محمد فال بخالص العزاء وصادق مشاعر المواساة إلى أسرة آل ثاني الكريمة، وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إثر رحيل سمو الوالد الأمير والقائد الملهم، المغفور له بإذن الله، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ولا يسع السيدة الأولى السابقة، السيدة أم كلثوم منت الناه، في هذا المقام إلا أن تخصّ أختها الكريمة وصديقتها الغالية، سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، بخالص العزاء وصادق عبارات المواساة، ومن خلالها إلى كافة أفراد الأسرة الكريمة.
لقد شكل الفقيد، طيّب الله ثراه، علامةً فارقة في تاريخ النهضة العربية المعاصرة، وقائدًا استثنائيًا امتلك رؤيةً ثاقبة وإرادةً صلبة، فقاد مسيرة تحوّلٍ شاملة أرست دعائم دولة حديثة، وجعلت من قطر نموذجًا رائدًا يُحتذى به في مجالات التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما أسهمت بصماته الواضحة في تعزيز حضور بلاده على الساحتين الإقليمية والدولية.
وإن الإرث الحضاري والتنموي الذي خلّفه الأمير الراحل ظلّ نهجًا راسخًا، واصل مسيرته بحكمة واقتدار صاحبُ السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي مضى بالبلاد قدمًا في دروب التقدم والازدهار، حتى غدت دولة قطر منارةً مضيئة وقطبًا فاعلًا يرجع إليه العالم في أوقات الشدة والرخاء.
وإذ تشاطر أسرة الرئيس الراحل أشقاءها في دولة قطر هذا المصاب الجلل، فإنها تتوجه بخالص التعازي إلى دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في هذا الفقد الكبير.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدّم لوطنه وأمته، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر ويرزقهم موفور الأجر، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
محمد الأمين ولد اعل ولد اعلي"







