اعتبر النائب البرلماني محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل أن المبالغ التي أعلنت المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء "تآزر" إنفاقها على برامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر "عون"، والبالغة 249 مليار أوقية قديمة، كان بالإمكان توجيهها إلى مشاريع تنموية دائمة تترك أثرا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا.
وقال النائب، خلال إستضافته في أحد برامج قناة الساحل، إن كل نظام يبتكر آليته الخاصة للإفساد، معتبرا أن الأنظمة المتعاقبة ساهمت، بحسب وصفه، في ترسيخ ثقافة الاتكالية والطمع من خلال أساليب الإنفاق العمومي، بدلا من الاستثمار في مشاريع إنتاجية وتنموية.
وقدم ولد الشيخ محمد فاضل سلسلة من المقارنات الرقمية، مؤكدا أن مبلغ 249 مليار أوقية كان يمكن أن يمول بناء نحو 1900 مدرسة ابتدائية إذا احتسبت تكلفة المدرسة الواحدة بـ130 مليون أوقية، أو تشييد حوالي 1250 ثانوية بتكلفة 200 مليون أوقية للثانوية الواحدة.
وأضاف أن المبلغ ذاته يكفي، وفق تقديره، لبناء 22 جامعة بحجم جامعة نواكشوط، أو لإنجاز عشرات المشاريع الاستراتيجية، من بينها حل أزمة الكهرباء بشكل كامل، وإنشاء شركتين إضافيتين للكهرباء، وبناء 66 سدا من حجم سد سكليل، و16 ميناء بحجم ميناء تانيت، فضلا عن تشييد 83 مبنى حكوميا بحجم وزارة الإسكان، أو أربعين مستشفى مماثلا لمستشفى القلب.
وانتقد النائب قيمة المساعدات المباشرة المقدمة للأسر، والتي قال إنها تبلغ 15 ألف أوقية قديمة، معتبرا أنها لا تحقق أثرا اقتصاديا حقيقيا ولا تخرج الأسر من دائرة الفقر، متسائلا عن جدوى هذا النوع من الدعم مقارنة بالمشاريع التنموية المستدامة.
كما اعتبر ولد الشيخ محمد فاضل أن برنامج "عون" يحمل، بحسب رأيه، أهدافا سياسية، متهما حزب الإنصاف بالسعي إلى توظيفه انتخابيا عبر التأثير على الناخبين.
وفي ختام تصريحاته، دعا النائب إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتدقيق في برامج "تآزر"، والوقوف على أوجه صرف الأموال المخصصة لها، وتقييم مدى انعكاسها على واقع الفقر والتنمية في البلاد.
اتهامات بتبديد 249 مليار أوقية.. ودعوة لفتح تحقيق في برامج "تآزر"







